السيد أمير محمد القزويني
360
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
عن أحمد ، وابن معين ، من أئمة الجرح والتعديل عند أهل السنّة : « إنّه ضعيف الحديث » وعن النسائي : « ليس بالقوي » . وذكره ابن حبان في ضعفائه وقال : « انفرد بالمناكير عن المشاهير ، فلما كثر ذلك فيه استحقّ مجانبة حديثه » . وقال ابن سعد : « كان كثير الحديث يستضعف » وقال قطني مدني ليس بالقوي » انتهى ملخصا . وقال الذهبي في ( ميزان الاعتدال ) ص 172 من جزئه الثالث بعد أن نقل تضعيفه عن أحمد ، وابن معين ، وعن ابن أبي حاتم ما يحتج به ( انتهى ) . وأمّا ما نقله الإمام ابن تيمية في منهاجه من نزول الآية في أبي بكر ( رض ) ففي طريقه محمد بن أبي عمر العدني ، وهو ممّن لم نجد له ترجمة في كتب الرجال المعتمدة عند أهل السنّة لذا فلا قيمة لنقله في شيء . سادسا : لو سلّمنا لكم ذلك كلّه جدلا ومع ذلك فإنّه من آحاد الخبر ، وموقوف على عروة ، فلا ينهض لتخصيص عمومات القرآن ، لذا فهو لا حجّة فيه من سائر الجهات مطلقا عندنا وعندكم . سابعا : لو فرضنا لكم أنّه كان مرفوعا ، وموصولا وصحيحا ، وقطعنا النظر عمّا في سنده من المجهولين والضعفاء ، وكونه خبر آحاد لا يقطع به على اللّه تعالى بحجّة ، ومع ذلك فلا يصحّ لكم أن تحتجوا به في باب المناظرة مع الخصوم ، لتفرّدكم بنقله فيكون من باب الشهادة للنفس ، وهي غير مقبولة في عرف المناظرة ، وقواعد النقد كما مرّ بإجماع العقلاء جميعا . ثامنا : لو كانت الآية نازلة في الخليفة أبي بكر ( رض ) لوجب ظهورها فيه على حدّ يدفع الشك ، ويحصل معه اليقين ، وذلك لتوفّر الدواعي إليه وكثرة الراغبين في نشره ، والأمن من الضرر والتنويه به